الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
314
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
1 - ان الخمس والزكاة ملك للسادة وأربابها فإذا دفعت إليهم كان من قبيل اعطاء الدين إلى صاحبه فكما لا يجب الخمس في اعطاء الدين فكذا لك فيما نحن فيه ، فلا تصدق الفائدة والغنيمة عليها . وفيه مضافا إلى عدم جريانه في الصدقة المندوبة ولا المجهول مالكه ، ان ملكية الزكاة أو الخمس بناء على الإشاعة أو الكلى في المعين انما هو للعنوان الكلى وليس ملكا لشخص خاص ، فالملكية له انما يتجدد بالاعطاء كما لا يخفى وحينئذ تصدق على تملكه الفوائد والمنافع ، أضف إلى ذلك أنه لو اخذ الطلب إذا لم يؤد خمسه من قبل ، يجب عليه أداء خمسه فصدق هذا العنوان عليه لا يمنع عن صدق عنوان الفائدة عليه . 2 - ليس هذا من قبيل الفائدة المكتسبة فلا يتعلق به الخمس - وفيه انه قد عرفت عدم اعتبار عنوان الاكتساب والاحتراف بل الموضوع مطلق الفائدة سواء كانت مكتسبة أم لا . 3 - ما رواه ابن عبد ربه قال : « سرح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبى فكتب اليه أبى : هل على فيما سرحت إلى خمس ؟ فكتب اليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس » . « 1 » وأورد عليه أولا بضعف السند لاشتماله على سهل بن زياد ، وثانيا ان موردها الصلة وهي الهبة فلا دخل له بما نحن فيه وقد عرفت وجوبه في الصلة الخطيرة ، وثالثا عدم وجوب الخمس فيه لعله من جهة كون الصلة من ناحية صاحب الولاية المطلقة . أقول : والأول وان كان لا يخلو عن وجه ولكن يمكن دفع الثاني والثالث بان لحن الرواية يدل على كون الاستدلال فيه بأمر ارتكازي وهو انه لا خمس
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .